حميد بن زنجوية

503

كتاب الأموال

صبيّا له . قالت : فأرسلنا به إلى عمر ، فأخبرني جزيّي « 1 » أنّه بكى ، ثمّ قال : رحم اللّه أبا بكر ، لقد أتعب من بعده تعبا شديدا « 2 » . ( 987 ) أنا حميد ثنا النضر أنا ابن عون عن ابن سيرين ، قال : قال أبو بكر : ما زال بي بنيّ ابن « 3 » الخطاب ، لا أدري أفيه وأصحابه أم لا ، حتى استنفقت من مال اللّه ، وما كنت أريد بأن أستنفق من مال اللّه شيئا ، إنّ أرضي التي بكذا وكذا فيها . فلما مات أبو بكر ، وقام عمر دفع إليه ذلك ، فقال : رحم اللّه أبا بكر ، ما أحبّ أن يترك بعده لأحد مقالا « 4 » . ( 988 ) أنا حميد ثنا يعلى بن عبيد أنا موسى الجهنيّ عن أبي بكر بن حفص أنّ أبا بكر قال لعائشة - رضوان اللّه عليهما - عند موته : أما إنّا منذ ولينا المسلمين ، لم نأكل لهم دينارا ، ولا درهما ، ولكنّا أكلنا من جريش طعامهم ، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا ، فليس عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير . إلا هذا العبد الحبشيّ ، وهذا البعير الناضح ، وحدد أو جدد وهذه القطيفة « 5 » . فإذا متّ فابعثي بهنّ إلى عمر ،

--> ( 1 ) في مصنف ابن أبي شيبة ( جزيي يعني وكيلي ) وفي القاموس 4 : 312 ( أجزى كذا عن كذا قام مقامه ) . ( 2 ) أخرجه ش 2 : 2 : ق 210 / ب ، وابن سعد 3 : 192 ، هق 6 : 353 عن وكيع وابن نمير عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه . وذكره الحافظ في الفتح 4 : 304 ، وعزاه إلى ابن سعد وابن المنذر ، وصحّح إسناده . قلت : لكن في إسناد ابن زنجويه محاضر بن المورّع ، تقدم أنّ فيه ضعفا ، لكن يتقوى حديثه بالمتابعات ، فيرتقي إلى درجة الصحة . ( 3 ) كذا في الأصل ، وأرجّح أنّ إحدى الكلمتين ( بني ) أو ( ابن ) زائدة . ( 4 ) أخرج نحوه ابن سعد في الطبقات 3 : 193 عن يزيد بن هارون عن ابن عون به . وإسناد ابن زنجويه منقطع كما تقدم في رقم 54 . ( 5 ) كذا قال هنا : ( وحدد أو جدد وهذه القطيفة ) وكررها بعد قليل ، فقال : ( وجردا أو جدل قطيفة ) وضبّب فوق جدل . ولعل عبارته الأخيرة هي الصحيحة . بل لعلّ الأصحّ أن تكون بالذال : جذل قطيفة . فعند ابن سعد ( جرد قطيفة ) . وفي القاموس 1 : 282 ( الثوب الجرد الخلق ) . والجدل ( بالدال ) شدّة الفتل . كما في لسان العرب 11 : 103 . وأراه بهذا المعنى غير متناسق مع العبارة . وأولى منه الجذل - بالذال المعجمة - وهو أصل الشيء الباقي ، من شجرة وغيرها . . . كما في اللسان 11 : 106 . واللّه أعلم .